Establishing NGO coordination bodies: Arabic

للتصفح باللغة (الفرنسية : الانجليزية)

إنشاء هيئات تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية

 

"تشكلت اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات في "حزيران/يونيو من عام 1992 استجابة لقرار الجمعية العامّة (الأمم المتّحدة) 46/182 ليكون بمثابة الآلية الرئيسية للتنسيق بين الوكالات فيما يتعلق بالمساعدة الإنسانية في الاستجابة لحالات الطوارئ المعقدة والكبيرة تحت قيادة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ. أعضاء اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات هم رؤساء أو ممثليهم المُعَيَّنين من الوكالات التنفيذية التابعة للأمم المتحدة (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واليونيسيف، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية). وبالإضافة إلى ذلك، هنالك دعوة دائمة إلى المنظمة الدولية للهجرة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الحمر والهلال الأحمر, ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان (الأمم المتحدة)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للنازحين داخليا والبنك الدولي. كما أنَّ الدعوة موجّهة لكلٍ من اتحادات المنظمات غير الحكومية (المجلس الدولي للوكالات التطوعية)، ومنظمة InterAction  واللجنة التوجيهية للاستجابة الإنسانية للحضور. ويرأس اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات منسق الإغاثة الطارئة." (من اختصاصات اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات 2014)

 

 تعتبر آليات التنسيق ذات قيمة كبيرة في السياقات الإنسانية، وبخاصة في البداية المستعجلة و/أو أثناء الاستجابة الإنسانية واسعة النطاق. ويمكن لهيئات التنسيق التي تتمتع بإدارة جيدة تحسين العمليات الإنسانية وأن تُفضي إلى نتائج أفضل بالنسبة للسكان المتضررين.ومع ذلك، من الممكن أن تصبح مضيعةً للوقت، وهرمية ومضيعة للموارد.

ولذلك، ينبغي أن يستند قرار إنشاء واحدة جديدة على تحليل فوائد تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية استكمالاً لجهود التنسيق الأوسع نطاقاً. وينبغي الاتفاق على هذا التحليل وتسجيله وتوضيح القيمة المضافة لهيئة التنسيق بالنسبة لأصحاب المصلحة الرئيسيين.

 

وهنالك عدد من الحالات الي يمكن أن تؤدي إلى التشغيل المستقل لتنسيق عمل المنظمات غير الحكومية جنباً إلى جنب مع هياكل التنسيق الأوسع نطاقا، بما في ذلك:

  • ثمة حاجة للمنظمات غير الحكومية التي تقوم بعملٍ مماثلٍ وتواجه مشاكل مماثلة في العمليات الإنسانية لأن تتعاون؛
  • هناك حاجة لوجود جماعي للمنظمات غير الحكومية للانخراط بشكل أفضل مع المجتمع الإنساني الأوسع نطاقاً؛
  • الرغبة في تحسين الاستجابة من حيث العمل المبدئي، أو نوعية الاستجابة، أو المساءلة للسكان؛
  • هناك حاجة لمساحة مشتركة للنقاش للمنظمات غير الحكومية؛
  • الثغرات في هياكل التنسيق القائمة حالياً؛
  • الإحباطات من التنسيق أو الاستجابة القائمة؛
  • المخاوف المتعلقة بالتداخل التشغيلي أو الازدواجية في الجهود؛
  • الرغبة في تقاسم الموارد؛
  • الرغبة في التصدي لسياسةٍ أو مسألة تشغيليةٍ معيّنةٍ.

 

من الضروري وضع تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية في سياق آليات التنسيق الأخرى في الأوضاع الإنسانية. فقد تكون هيئات تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية موجودة بالفعل، وتركز على سبيل المثال، على التنمية. فالعديد من المنظمات غير الحكومية المشاركة في ملتقيات تنسيق العمل التنموي تشارك أيضاً في الاستجابة الإنسانية، لذلك ينبغي النظر في احتمال الوقوع في شرك الازدواجية أو الحمل الزائد أثناء التنسيق.

ومن الأهمية بمكان النظر في هياكل تنسيق العمل الإنساني الدولية المشتركة بين الوكالات الأوسع نطاقاً، بما في ذلك اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، المتواجدة في العديد من السياقات، أو قد تتشكل استجابة لحالة طوارئ كبيرة. ومن المرجح أن يُنفّذ تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية بالتوازي مع هذه الهياكل الأخرى - ومن المهم النظر في الكيفية التي سوف تكمّل بها هذه الهياكل (للاطلاع على المزيد، يُرجى زيارة القسم الخاص بالمنظمات غير الحكومية وآليات تنسيق العمل الإنساني المشترك بين الوكالات).

 

إنّ تحديد الحاجة إلى التنسيق المستقل لعمل المنظمات غير الحكومية يعتبر أمراً حيوياً لضمان القبول الإيجابي والالتزام والمشاركة والتأثير اللاحق لأعضائها. ويمكن أن يساعد تحليل المشكلة الأساسية في تحديد الحاجة  وأهداف تنسيق وأساليب عمل المنظمات غير الحكومية (انظر تحليل المشكلة أدناه).

هناك أربعة أسئلة قد تطلبها المنظمات غير الحكومية لتحديد ما إذا كان ينبغي القيام بتنسيق عمل المنظمات غير الحكومية المستقلة أو مواصلة أعمالها كالمعتاد:

 

 

إذا قرّرت مجموعة من المنظمات غير الحكومية أن يكون لديهم هيئة مستقلة لتنسيق عمل المنظمات غير الحكومية، فيجب أن تؤكد مبادئ الشراكة (Principles of Partnership) (المساواة والشفافية والنهج القائم على النتائج، والمسؤولية، والتكامل) على أهداف جهود تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية.

ويجب أن تنظر المجموعة أيضاً في النموذج، والوظائف، والأولويات والأنشطة، وتمويل آلية التنسيق. وسيجري تناول هذه المواضيع في القسم التالي.

للحصول على قائمة روابط هيئات تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية العالمية وعلى المستوى القطري والإقليمي، يُرجى الاطلاع على "خارطة تعيين اتّحادات المنظّمات غير الحكوميّة" ‘Mapping of NGO Consortia’.

 

تقييم الحاجة إلى تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية: مثال من لجنة تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية في العراق (NCCI)

تعتبر حرب العراق مثال على ذلك، حيث ارتأت العديد من المنظمات غير الحكومية أنّ هنالك ضغطٌ من العمليات المدنية والعسكرية، الأمر الذي أدى إلى المساس بحيادية عمليات الاستجابة الإنسانية. فقبل الغزو في يناير/كانون الثاني من عام 2003، عمدت وزارة الدفاع الأمريكية/البنتاغون، وذلك كجزء من مقر قيادتها العسكرية في الكويت، إلى إنشاء مركز للعمليات الإنسانيّة (HOC) ”لتسهيل عمل المنظمات الإنسانية التي ستُسدعى لمساعدة الشّعب العراقي في حال نشوب نزاع في المنطقة“. وبعد الغزو في شهر مايو/أيّار، عقدت سلطات الائتلاف المؤقّتة (CPA) جلسات إحاطة للتعاون المدني-العسكري (CIMIC) في جميع أنحاء البلاد، والتي حضرها البعض من داخل المجتمع الإنساني. وتولّت الأمم المتحدة قيادة اجتماعات التنسيق الوطنية في بغداد، ولكنها فشلت في رصد مجموعات العمل القطاعية. وبسبب التأخّر في نشر قوات الأمم المتحدة، تولّت قوات التحالف زمام المسؤولية لتنسيق المعونة في أجزاء معينة من البلاد.

 

 
أُنْشِئت لجنة تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية في العراق (NCCI) في نيسان/أبريل 2003 في بغداد بمبادرة من المنظمات غير الحكومية الأوروبية (بشكلٍ رئيسيّ) والمنظمات التي كانت موجودة في فترة ما قبل الحرب. وشعرت لجنة تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية في العراق أن هناك حاجة لإنشاء منتدى مستقل عن الولايات المتحدة الأمريكية، والأمم المتحدة والجيش حيث يمكن أن تجري المناقشات المتعلقة بالشؤون التشغيلية والسياسات. وفي وقت لاحق، تم توسيع دور لجنة تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية في العراق بعد تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد في آب/أغسطس من عام 2003 وإجلاء موظفي الأمم المتّحدة الأجانب من العراق. بقيت لجنة تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية في العراق ونفّذت العديد من أنشطة تنسيق عمل الأمم المتحدة. عند هذه النقطة، كانت مكاتب لجنة تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية في العراق متواجدة في بغداد وأربيل والبصرة والكويت، وعمان. وبين عامي 2003 و 2007, شملت أهداف لجنة تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية في العراق حماية الحيز الإنساني من خلال الدعوة والمناصرة؛ وتنسيق العمليات من خلال المكاتب الميدانية، بما في ذلك الحفاظ على قاعدة بيانات ”من-ماذا-أين“؛ وتبادل المعلومات بشأن الحوادث الأمنيّة من خلال ضابط أمن لجنة التنسيق، لأنّ المنظمات غير الحكومية كان لا يزال لها وجود ميداني كبير.

 

وتعتبر لجنة تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية في العراق مثالاً جيّداً حول وجوب تغيير هيئة تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية لتعكس أوضاع واحتياجات أصحاب المصلحة في حالات الطوارئ التي طال أمدها.
 
لمزيدٍ من المعلومات، يُرجى الاطلاع على دراسة الحالة عن العراق، القوة في أرقام: لمحة عامة عن تنسيق عمل المنظمات غير الحكومية في الميدانhttps://ngocoordination.org/content/strength-numbers-review-ngo-coordination-field-overview-report.